في تصنيف اسئلة واجابات بواسطة محرر (19.4ألف نقاط)
عُدل بواسطة

بما شبه أبو نصر محمد الفارابي المدينة الفاضلة في كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها ؟

إن تعبير المدينة الفاضلة يستدعي الأذهان وأحلام الحكماء والفلاسفة منذ زمن أفلاطون حتى زمن توماس مور وصولاً إلى العصر الحديث ، ولكلاً منهم نظرته الخاصة به خلال تلك الحياة اليوتوبية المأمولة . كما الفارابي الفيلسوف العربي الملقَّب ﺑ "المعلم الثاني" ، هو  أول من تبلور لديه مفهوم شامل لمفهوم المدينة الفاضلة من منظرو عربي إسلامي ، وهو موضوع كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها . 

يتضمن هذا الكتاب سبعةٍ وثلاثين فصلاً ، تناول فيها الفارابي خمسة موضوعات رئيسية ، وهي : الذات الإلهية متمثَّلةً في الموجود الأول ، والعالَم بما يحتوي من موجودات : جمادات وكائنات حية وأجرام سماوية ، والنفس الإنسانية ، والأخلاق ومبادئها الأساسية ، وأخيراً حاجة الإنسان إلى الاجتماع . في الكتاب يصوغ الفارابي صورةً مثالية للتعاون بين أفراد المجتمع من أجل الرقي بمدينة فاضلة يسود فيها العدل ، وينعم أفرادها بالسعادة ، وتُمكِّنهم فضائلهم من الصمود في مواجهة المدن الجاهلة .

من هو الفارابي ؟

أبو نصر محمد الفارابي : فيلسوف مسلم يرجع الي الأصل التركي ، تميز بجمعه بين علوم المنطق والسياسة والأخلاق ، وقد عُرف بلقب المعلم الثاني ، وكان له تأثير كبير في كبار فلاسفة المسلمين اللاحقين منهم ابن سينا وابن رشد ، وُلد أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان التركي الفارابي سنة ٨٧٤ م في مدينة فاراب وهي مدينة في خراسان المعروفة بإیران في الوقت الحالي ، وكان أبوه قائداً في الجيش . انتقل الفارابي إلى مدينة بغداد ، وهناك انكب على تعلُّم اللغة العربية حتى أتقنها ، كما اُتيح له أيضاً دراسة الموسيقى ، وإتمام دراساته في اللغات والطب والعلوم والرياضيات ، حيث التقى الفارابي بمشاهير حكماء العرب أمثال «أبي بشر» وأخذ الكثير عنهم ، وقد جذبته علوم الفلسفة والمنطق ، فانكب في دراسة قديمها وحديثها ، وخاصة ما زخرت به مؤلَّفات المعلم الأول أرسطو ، التي أعطاها الفارابي اهتماماً كبيراً دراسةً وشرحاً وتحليلاً .

قد ألف الفارابي أغلب كتبه في بغداد ، ثم انتقل إلى الشام ، ثم الى مصر ، ومن ثم عاد إلى دمشق مرة ثانية ، حيث قرَّبه سيف الدولة الحمداني وقام بضمَّه إلى مجلسه الذي كان مجمع الفضلاء في جميع المعارف ، فلم يزال يحاور ويجادل حتى علا صوتُه على كل صوت ووصل الى منزلةً عالية ورفيعة ، لكن تلك المكانة لم تعُد عليه بالمال والغنى ؛ لأنه كان أزهد الناس ، ولم يكن يحفل بمكاسب الدنيا . وظلَّ على تلك الحال منقطعًا إلى التعليم والتأليف ، حتى توفى في دمشق عام ٩٥٠ م عن عمر ناهز الثمانين عاماً .

7

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة محرر (20ألف نقاط)

بما شبه أبو نصر محمد الفارابي المدينة الفاضلة في كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها ؟

4.2ألف أسئلة

1.9ألف إجابة

222 تعليقات

546 مستخدم

مرحبًا بك إلى موقع الخليج التعليمي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...