في تصنيف الصحة والطب بواسطة محرر (236ألف نقاط)

يسرنا رواد موقع الخليج بأن نقدم لكم ما تودون معرفته وأن نُجيبكم عن استفساراتكم وهنا سنستعرض لكم معلومات عن كتاب القانون في الطب ومن صاحب الكتاب وعن ماذا يتحدث هذا الكتاب.

 

كتاب القانون في الطب:

يعد هذا الكتاب من أعظم الكتب العلمية والتعلمية التي تزخر بالمعلومات المفيدة حول موضوع الطب القديم وكما هو معلوم منذ القدم ازدهر الطب وكان في عملية تقدم دائمة ومستمرة وكان يعتبر هذا الكتاب المرجعية الكبرى والركيزة الأولى في عالم الطب حيث يبرهن العلماء الأطباء على مصداقية تجاربهم من هذا الكتاب وكذلك يأخذون بالمعلومات التي يحتويها الكتاب ويطورون عليها ويجرون التجارب ومن العجيب في هذا الأمر أن هذا الكتاب القيم رغم قدمه وأنها مضى عصور على تأليفه إلا أنه ظل يدري في جامعات عالمية كبرى حتى وقت طويل ويعتمد عليه طلبة كليات الطب اعتمادا كلياً وبما أن مؤلف هذا الكتاب مؤلف عربي فهذا ما يدلل على نهضة العرب منذ القدم ويبرهن للغرب الذين يدعوننا بالتخلف والرجعية رغم أنهم يستندون على هذا الكتاب في كتبهم الحديثة التي تتحدث عن الطب وهذا كله كفيل برد اتهاماتهم عليهم بأننا شعوب متخلفة بل هم من أبادوا عقولنا وبنوا نهضتهم على رفاتنا ونحن أصل ما وصلوا إليه من تقدم.

 

من مؤلف هذا الكتاب؟

مؤلف هذا الكتاب العظيم شخص عظيم يدعى ابن سينا وهو العالم بالفلك الفيلسوف والشاعر والطبيب والفيزيائي والعالم بالرياضيات والملقب بأب الطب الحديث المولود في قرية أفنشة القرية من مدينة البخارى ووالده كان أفغانياً وأمه قروية سنة 370هجري  وعاش في العصور الوسطى وعاصر الدولة العباسية وتأثر بالرازي وأرسطو وأبو ريحان البيروني وتحدث اللغة العرببة بطلاقة وكذلك لغته الأم هي الفارسية فكان يمتلك لغتان وأقام في عدة مدن ومنها بخارى وهمدان ومدينة الري وجرجان وجرجانية ويعد ابن سينا أول من كتب في علم الطب في العالم بأسره واتبع في كتاباتبه بجالينوس وغيرهم وتأثر بهم، وقد ألّف مئتان كتابا من أعظم الكتب على الإطلاق  تتحدث في مختلف المجالات و العديد منها يركّز على  الشعر الفلسفة والطب. وأشهر أعماله الكتابية كتاب (القانون في الطب) الذي وصفناه مسبقاً ويُعتبر ابن سينا أوَّل من وصف التهاب السَّحايا الأوَّليِّ وصفًا صحيحًا، ووصف أسباب اليرقان ، ووصف أعراض حصى المثانة، وانتبه إلى أثر المعالجة النفسانية في الشفاء  (وكتاب الشفاء.) ولاقت المنية ابن سينا عام 427هجري في همدان أي إيران حالياً.

لماذا ألف ابن سينا هذا الكتاب؟

في عصر الطبيب المشهور العارف بالطب وعلومه ابن سينا طلب منه خلانه وأصحابه بأن يوجز لهم ما تعلمه من علوم الطب المختلفة ويلخص لهم تجاربه في عالم الطب ويعطيهم خلاصة تجربته وأن يضعها في كتاب خاص حتى يصبح مرجعتيهم عند الحاجة ويدرسوه إلى صبيانهم وبما أن بلاد فارس كانت آنذاك في نهضة فكانت مطمع للبعض وهاجموها عدة مرات ومما لا شك فيه في كل حرب لا بد من مصابين كما المثل المشهور "في كل بطل جرح "وهذا الكتاب ترجم إلى عدة لغات عالمية وقام بترجمته كبار المترجمين الأجانب والعرب حتى لا تحكتر المعلومات التي فيه على فئة من دون أخرى وهذا ما يدلل على عظم شأنه وأهميته وصرح ابن سينا عن سبب تأليفه للكتاب: "لأنه سألني بعض أصدقائي وخلاني  بأن ألخص لهم ما تعلمته، ومما أسعفتني به الذاكرة حاولت جاهداً إلى أن أصنف كتابا في الطب ً يشتمل على قوانينه الجزئية والكلية وكذلكً يحتوي على الشرح الموجز ".

 

بماذا وُصف الكتاب؟

بما أنه كتاب له قيمته فقد اطلع عليه الكثيرون ووصفوه بأنه أعظم الكتب الطبية على الإطلاق ومنهم من قال بأن هذا الكتاب يجب أن يحتفظ به التاريخ لكافة الأجيال وكذلك كان لا بد من وقفة لصاحب الكتاب نفسه قال ابن سينا في وصف كتابه : كان من اللائق أن أتحدث عن الكتاب و أولاً في الأمور الرئيسية  في القسمان الأساسيان في الطب، وأريد بهذا  الجزء النظري والجزء  التطبيقي أو العملي ومن ثم  أعقب في أقسام الأدوية المفردة، ثم في الجزيئات التابعة لها، ثم بعد ذلك أتكلم عن الأمراض المعروفة بعضو عضو، فأبتدئ أولاً بتشريح ذقال المؤلف في توصيف الكتاب ومنهجية بنائه: رأيت أن أتكلم أولاً في الأمور العامة الكلية في كلا قسمي الطب، أعني القسم النظري والقسم العملي ثم بعد ذلك أتكلم في كليات أحكام قوى الأدوية المفردة، ثم في جزئياتها، ثم بعد ذلك في الأمراض المعروفة عضوا بعضو، فباشرت أولاً بالتشريح ذلك العضو ومنفعته، وإما تشريح الأعضاء المفردة البسيطة فيكون قد سبق مني ذكره في الكتاب الأول الكلي وكذلك منافعها.

ثم إذا فرغت من تشريح ذلك العضو ابتدأت في أكثر المواضع بالدلالة علة كيفية حفظ صحته، ثم دللت بالقول المطلق على كليات أمراضه وأسبابها وطرق الاستدلالات عليها وطرق معالجتها بالقول الكلي أيضاً فإذا فرغت من هذه الأمور الكلية أقبلت على الأمراض الجزئية. ودللت أولاً في أكثرها أيضاً على الحكم الكلي في حده وأسبابه ودلائله، ثم تخلصت إلى الأحكام الجزئية ثم أعطيت القانون الكلي في المعالجة، ثم توجهت إلى المعالجات الجزئية بدواء بسيط أو مركب، وما كان سبق قوله من الأدوية المفردة في الجداول والأصباغ التي أرى استعمالها فيه، كما تقف أيها المتعلم عليه إذا وصلت إليه، لم أكرر إلا قليلاً منه، وما كان من الأدوية المركبة أن من الأجدر به أن يكون في الإقرار باذين الذي أرى أن أعمله أخرت ذكر منافعه وكيفية خلطه إليه، ورأيت أن أنهي من هذا الكتاب إلى كتاب آخر أيضاً في الأمور الجزئية، مختص بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختص بعضو بنفسه ونقول بأن  هناك أيضاً الكلام في الزينة وأن أسلك في هذا الكتاب أيضاً طريقان في الكتاب الجزئي الذي سبقه، فإذا تبين بتوفيق الله الخلاص من هذا الكتاب.

 

وفي الختام أتمنى أن ينال اعجابكم ما قمنا به من توضيح وتبيين عن تساؤلاتكم حول هذا الكتاب الرائع الذي شد انتباهكم وودتم معرفة معلومات حوله.

7

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
ابن سينا

4.2ألف أسئلة

1.9ألف إجابة

222 تعليقات

546 مستخدم

مرحبًا بك إلى موقع الخليج التعليمي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...