في تصنيف اسلاميات بواسطة محرر (20ألف نقاط)
عُدل بواسطة

《هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا》

المعنى والقراءات 

جاء في قوله تعالى هنالك الولاية لله الحق؛ حيث اختلف في العامل في قوله (هنالك) على أنه  ظرف؛ فقيل : العامل فيه ولم تكن له فئة ولا كان هنالك، أي ما نصر ولا انتصر هنالك ، أي لما أصابه من العذاب .

 وقيل : تم الكلام عند قوله منتصرا ،والعامل في قوله هنالك : الولاية، وتقديره على التقديم والتأخير : الولاية لله الحق هنالك ، أي في القيامة . 

وقرأ أبو عمرو والكسائي الحق بالرفع نعتا للولاية . 

وقرأ أهل المدينة وحمزة الحق بالخفض نعتا لله - عز وجل - ، والتقدير : لله ذي الحق .

 قال الزجاج : ويجوز الحق بالنصب على المصدر والتوكيد ; كما تقول : هذا لك حقا .

 وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي " الولاية " بكسر الواو ، 

وقرأ الباقون بفتحها ، وهما بمعنى واحد كالرضاعة والرضاعة .

 وقيل : الولاية بالفتح من الموالاة، كقوله الله ولي الذين آمنوا . 

ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا، وبالكسر يعني السلطان والقدرة والإمارة، كقوله والأمر يومئذ لله أي له الملك والحكم يومئذ ، أي لا يرد أمره إلى أحد، والملك في كل وقت لله ولكن تزول الدعاوى والتوهمات يوم القيامة .

 وقال أبو عبيد : إنها بفتح الواو للخالق ، وبكسرها للمخلوق .

هو خير ثوابا أي الله خير ثوابا في الدنيا والآخرة لمن آمن به ، وليس ثم غير يرجى منه ، ولكنه أراد في ظن الجهال ، أي هو خير من يرجى .

(وخير عقبا) قرأ عاصم والأعمش وحمزة ويحيى عقبا ساكنة القاف ، الباقون بضمها ، وهما بمعنى واحد ، أي هو خير عافية لمن رجاه وآمن به،  يقال : هذا عاقبة أمر فلان وعقباه وعقبه ، أي آخره .

يؤمن المسلمون أن القرآن الكريم هو آخر كتاب من كتب الله، الذي أنزله على رسوله محمد. ولهذا يعتبرون أن تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب بها المسلم إلى الله ؛ليطمئن بهِ قلبهُ، فإن الأكثرية يعتقدون أن القرآن هو  أساس حضارتهم وثقافتهم، وبه بدأت نهضتهم في كل مجالات الحياة، الدينية والدنيوية.

فالقرآن الكريم

 هو الكتاب الخالد لهذه الأمة، ودستورها الشامل، وحاديها الهادي، وقائدها الأمين، كما أنه الكتاب الخالد للدعوة الإسلامية، ودليلها في الحركة في كل حين، وله أهمية كبيرة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع والأمة؛ فهو يعالج بناء هذا الإنسان نفسه، بناء شخصيته وضميره وعقله وتفكيره، ويشرع من التشريعات ما يحفظ كيان الأسرة تظللها السكينة وتحفها المودة والرحمة، كما يعالج بناء المجتمع الإنساني الذي يسمح لهذا الإنسان بأن يحسن استخدام الطاقات الكامنة في المجتمع، وينشد الأمة القوية المتماسكة الشاهدة على العالمين.

مميزاته

يتميز النص القرآني عن النصوص النثرية والشعرية، بأنه لا يتكوّن من مقدمة ولا صلب موضوع ولا خاتمة، عوضًا عن ذلك فإن بنيته اللاخطية هي أقرب ما يكون إلى شبكة متفرعة من المواضيع.

فلم تأتي السور والقصص الواردة في القرآن بشكل متتابع أو متمم لما سبقها.

 اجتهد الصحابة والتابعين ومن روى عنهم من العلماء في تقسيم القرآن إلى 30 وردًا يوميًّا، ومرجع ذلك أن يختم أحدهم القرآن في رمضان مرة واحدة على الأقل، وهذا التقسيم اجتهادي وغير توقيفي والعمل به مستحب ومنتدب عند المسلمين، ومن ثم قسم الجزء إلى حزبين والحزب إلى أثمان وأرباع وفي التفصيل فيها اختلافات سببها الاجتهاد ولا تتجاوز الآية والآيتين والثلاث في الغالب.

الهيكلية الأدبية

يقول المختصون من اللغويين وعلماء التفسير، أن القرآن يوصل رسالته إلى القارئ والسامع باستخدام أنماط ووسائل أدبية مختلفة. فعلى سبيل المثال تتم قراءة القرآن باستخدام أنماط صوتية تختلف عن تلك المُستخدمة عند قراءة الشعر[؟] أو النثر، الأمر الذي يُساعد على حفظها في ذهن السامع وسهولة تذكره لها، والجدير بالذكر هنا أن هذا يصدق على قراءة القرآن بالعربية، أما قراءة الترجمات في اللغات الأخرى فمثلها مثل قراءة النثر، إذ يجمع العلماء والمسلمون أجمعين على أن أسلوب النص القرآني الأصلي المُنزّل بالعربية لا يمكن مضاهاته بأي لغة ثانية أو حتى بالعربية نفسها.

علوم القرآن 

منذ بداية نزول القرآن وانشغال المسلمين البالغ به وبتعلمه، تفرَّعت حوله عدة علوم ومعارف، منها ما كان هدفه تفسير القرآن والوقوف على معانيه، ومنها ما اختص بالطريقة الصحيحة لتلاوته وغيرها من العلوم التي قامت حول القرآن وفي خدمته. وعلوم القرآن كثيرة ومتنوعة. وكان قراء الصحابة هم الأوائل في معرفة علوم القرآن، والعِلْم بالناسخ والمنسوخ، وبأسباب النزول، ومعرفة الفواصل والوقف، وكل ما هو توقيفي من علوم القرآن. وخلال فترات التاريخ الإسلامي برز في كل عصر علماء اختصوا في مجال من مجالات علوم القرآن، فألفوا في مختلف فنون هذا العلم.

علم نزول القرآن

قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري: «من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته وترتيب ما نزل».

 وينقسم إلى خمسة وعشرون قسمًا هي:

ما نزل بمكة ابتداءً ووسطًا وانتهاءً

ما نزل بالمدينة ابتداءً ووسطًا وانتهاءً

ما نزل بمكة وحكمه مدني

ما نزل بالمدينة وحكمه مكي

ما نزل بمكة في أهل المدينة

ما نزل بالمدينة في أهل مكة

ما يشبه نزول المكي في المدني

ما يشبه نزول المدني في المكي

ما نزل بالجحفة

ما نزل ببيت المقدس

ما نزل بالطائف

ما نزل بالحديبية

ما نزل ليلاً

ما نزل نهارًا

ما نزل مشيعًا

ما نزل مفردًا

الآيات المدنيات في السور المكية

الآيات المكية في السور المدنية

ما حمل من مكة إلى المدينة

ما حمل من المدينة إلى مكة

ما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة

ما نزل مجملاً

ما نزل مفسرًا

ما نزل مرموزًا

ما اختلفوا فيه فقال بعضهم مدني وبعضهم مكي

ذكرها تفصيلاً صاحب كتاب "البرهان في علوم القرآن" وجاء فيه: «هذه خمسة وعشرون وجهًا من لم يعرفها ويميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله».

التفسير

 هو البيان والتوضيح، وكشف المغطى،ولقد عرّفه العلماء بأنه «علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد وذلك ببيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه»، أي هو العلم الذي يقوم المختصون بواسطته بتفسير القرآن واستخراج الأحكام الواردة فيه.

 والتفسير هو أحد أقدم العلوم الإسلامية، ووفقًا للمعتقد الإسلامي فإن محمدًا هو أوّل المفسرين، إذ كشف الله إليه معاني الآيات المنزلات، وبالتالي فالمسلمين لا يجزموا بمعنى أي آية ما لم يكن قد ورد عن الرسول أو عن بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي وعلموا ما أحاط به من حوادث ووقائع، وخالطوا النبي محمد ورجعوا إليه فيما أشكل عليهم من معاني القرآن.

فمنذ عهد النبي كان الصحابة يستفسرون منه عما أُشكل عليهم من معاني القرآن، واستمروا يتناقلون هذه المعاني بينهم لتفاوت قدرتهم على الفهم وتفاوت ملازمتهم للنبي، وبذلك بدأ علم تفسير القرآن.

وبعد أن مضى عصر الصحابة، جاء عهد التابعين الذين أخذوا علم الكتاب والسنة عنهم وكل طبقة من هؤلاء التابعين تلقت العلم على يد من كان عندها من الصحابة فجمعوا منهم ما رُوي عن الرسول من الحديث، وما تلقوه عنهم من تفسير للآيات وما يتعلق بها، فكان علماء كل بلد يقومون بجمع ما عُرف لأئمة بلدهم، كما فعل ذلك أهل مكة في تفسير ابن عباس وأهل الكوفة فيما روي عن ابن مسعود.

وكان لهؤلاء التابعين الفضل في تفسير القرآن للكثير من أهل البلاد المفتوحة الداخلين حديثًا في الإسلام، والذين لم يكونوا آنذاك قد أتقنوا اللغة العربية بعد، فعلّموهم أي الآيات كُشف معناها في عهد الرسول، وأي الآيات كُشف معناها لاحقًا بفضل الصحابة، فنسخوا النصوص الأقدم، فكان ذلك بداية علم النسخ،على أن قسمًا من العلماء يقول بأن لا نسخ للقرآن قد حصل.

يُقسم علم التفسير إلى قسمين: 

١.التفسير بالمأثور: فهو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته وما نقل بالرواية الصحيحة عن النبي محمد وعن الصحابة وعن التابعين، من كل ما هو بيان وتوضيح لنصوص القرآن.

٢.التفسير بالرأي: فهو تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول، ومعرفته للأَلفاظ العربية ووجوه دلالتها، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر، وهذا النوع الأخير يُقسم بدوره إلى تفسير بالرأي المحمود وتفسير بالرأي المذموم.

وكتب العديد من المفسرين مصنفات في تفسير القرآن منهم:

 الطبري والترمذي وابن كثير، والزمخشري، ومحمد حسين الطباطبائي.

شروط المفسر

١.صحة الاعتقاد

٢.التجرد عن الهوى

٣.أن يبدأ أولا بتفسير القرآن بالقرآن

٤.أن يطلب التفسير من السنة النبوية فأنها شارحة للقرآن

٥.اذا لم يجد من السنة يرجع لقول الصحابة

٦.العلم باللغة العربية و فروعها

٧.العلم بأصول العلوم المتصلة بالقرآن

٨.دقة الفهم التي تمكن المفسر من ترجيح معنى على آخرى

آداب المفسر

١.حسن النية و صحة المقصد

٢.حسن الخُلق

٣ الامتثال و العمل

٤.تحرى الصدق و الضبط و النقل

٥.الجهر بالحق

٦.التواضع و لين الجانب

٧.عزة النفس عن سفاسف الأمور

٨.حسن السمت الذي يكسبه الهيبه و الوقار

٩.الأناة و الرويه فلا يسرد الكلام سرداً بل يفصله و يبينه.

أساليب التفسير 

١.التفسير التحليلي: وهو الأسلوب الذي يتتبع فيه المفسر الآيات حسب ترتيب المصحف سواء تناول جملة من الآيات متتابعة أو سورة كاملة أو القرآن الكريم كله، ويبين ما يتعلق بكل آية من معاني ألفاظها، ووجوه البلاغة فيها وأسباب نزولها وأحكامها ومعناها ونحو ذلك.

٢.التفسير الإجمالي: وهو الأسلوب الذي يَعْمَد فيه المفسر إلى الآيات القرآنية حسب ترتيب المصحف فيبين معاني الجمل فيها متتبعاً ما ترمي إليه الجمل من أهداف ويصوغ ذلك بعبارات من ألفاظه ليسهل فهمها وتتضح مقاصدها.

التفسير المقارن

 وهو الأسلوب الذي يَعمد المفسر فيه المفسر إلى الآية أو الآيات فيجمع ما حول موضوعها من نصوص سواء كانت نصوصاً قرآنية أخرى، أو نصوصاً نبوية (أحاديث)، أو للصحابة، أو للتابعين، أو للمفسرين، أو الكتب السماوية الأخرى، ثم يُقارن بين الآراء، ويستعرض الأدلة، ويبين الراجح وينقض المرجوح.

التفسير الموضوعي

وهو أسلوب لا يُفَسِّر فيه صاحبه الآيات القرآنية، حسب ترتيب المصحف، بل يجمع الآيات التي تتحدث عن قضية أو موضوع واحد فيفسرها.

هل قد وصلنا إلى نهاية ما تم شرحه من نواحي علم التفسير في مختلفه ونأمل من المولى عز وجل أن تكون استفادتكم جمة ..

7

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة محرر (236ألف نقاط)
 
أفضل إجابة

《هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا》

اسئلة متعلقة

0 إجابة
1 إجابة
0 إجابة
1 إجابة
سُئل في تصنيف الغاز وحلول بواسطة admin محرر (52.3ألف نقاط)
1 إجابة
سُئل في تصنيف الغاز وحلول بواسطة admin محرر (52.3ألف نقاط)
مرحبًا بك إلى موقع الخليج التعليمي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...