في تصنيف منوعات بواسطة

ماذا طلب موسى من ربه

نكون معكم اليوم عبر الخليج التعليمي في حل جل المسائل الهامة .

اضافة الى العديد من الأسئلة المميزة التي تساعدك على الفهم.

لا تتردد بطرح سؤالك في التعليقات ومساعدة زملائك بمعرفة الاجابة السليمة .

 

الاجابة الصحيحة على السؤال هي :

 أخبر موسى عليه السلام بني إسرائيل وهم بمصر، أن الله تعالى سيهلك عدوهم - أي فرعون وجنوده – وأنه سينزل عليهم كتابًا من عنده فيه الأوامر والنواهي، التي ينبغي أن يسيروا عليها، فأهلك الله فرعون وقومه، وسأل موسي ربه الكتاب، فأمره الله أن يقصد سفح جبل الطور الأيمن، ويمكث فيه ثلاثين يومًا صائمًا متعبدًا لله، قال ابن عباس وغيره: الثلاثون ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله، وتمت أربعين ليلة بعشرة من ذي الحجة، فعلى هذا يكون كلام الله له يوم عيد النحر عند المسلمين، وفي مثله أكمل الله عز وجل لنبيه محمد دينه، وأقام حجته وبراهينه.


قال ابن كثير: والمقصود أن موسى عليه السلام، لما استكمل الميقات، وكان فيه صائمًا، يقال، إنه لم يستطعم الطعام، فلما كمُل الشهر أخذ لحاء شجرة فمضغه ليطيب ريح فمه، فأمره الله أن يُمسك عشرًا أخري، فصارت أربعين ليلة، ولهذا ثبت في الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، فلما عزم على الذهاب، استخلف على شعب بني إسرائيل أخاه هارون، المحبب المبجل الجليل، وهو ابن أمه وأبيه (شقيقه)، ووزيره في الدعوة إلي الله، فوصاه ببني إسرائيل، قال تعالي: "وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا" أي في الوقت الذي أمر بالمجيء فيه "وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ" أي كلمه من وراء حجاب، إلا أنه أسمعه الخطاب، فناداه وناجاه وقربه وأدناه.

وهذا مقام رفيع، ومنصب شريف، فصلوات الله عليه وسلامه في الدنيا والأخرى، ولما أعطي هذه المنزلة العلية، والمرتبة السنية، وسمع الخطاب، وسأل رفع الحجاب، فقال للعظيم الذي لا تدركه الأبصار القوي البرهان: "قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي" ثم بين تعالي أنه لا يستطيع أن يثبت عند تجليه تبارك وتعالي، لأن الجبل الذي هو أقوي وأكبر ذاتًا، وأشد ثباتا من الإنسان، لا يثبت عند التجلي من الرحمن، ولهذا قال: "قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي"، وعن أبي موسي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، بيده القسط يخفض ويرفع، حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي إليه بصره من خلقه". متفق عليه. 

قال ابن عباس في قوله تعالي: "لا تدركه الأبصار"، ذلك نوره الذي هو نور، إذا تجلي لشيء لا يقوم له شيء، ولهذا قال تعالي: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ" ( الأعراف143). قال مجاهد: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ" فنظر إلي الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك علي أوله، ورأي موسي ما يحدث للجبل فخر صعقا، وعن أنس أن رسول الله صلي الله علي وسلم قرأ "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" قال هكذا بأصبعه، ووضع النبي صلي الله عليه وسلم الإبهام علي المفصل - علي المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل. رواه أحمد وابن جرير وصححه.

قال ابن عباس: ما تجلى – يعني من العظمة منه إلا قدر الخنصر فجعله دكّا، قال: ترابا "وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا" أي مغشياً عليه، وقال ألسدي: ما تجلي للجبل إلا قدر جناح بعوضة، فصار الجبل دكّا، فلما أفاق موسي عليه السلام قال: "فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ" (الأعراف 143).

ثم خاطب الله تعالى موسى عليه السلام: "قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي" أي في ذلك الزمان،لا ما قبله، ولا ما بعده: "فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" أي فخذ ما أعطيتك من الرسالة والكلام، ولا تسأل زيادة عليه، وكن من الشاكرين علي ذلك.

وتلقي عليه السلام "الألواح" قال تعالى: "وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ" وكانت الألواح من جوهر نفيس، ففي الصحيح "أن الله كتب في الألواح بيده"، وفيها تفصيل لكل ما يحتاجون إليه من الحلال والحرام، وأمره الله تعالى أن يأخذها بعزم ونية صادقة وقوية "فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا" فمن خرج علي أحكامها، وتمرد علي أوامرها، فسترون عقابي بهم "سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ".


(الأعراف 144) أي سيناله العذاب والعقاب من الله تعالي.

نتمنى لكم عبر موقع الخليج التعليمي مزيدا من التقدم والنجاح .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة

الاجابة الصحيحة على السؤال هي :

 أخبر موسى عليه السلام بني إسرائيل وهم بمصر، أن الله تعالى سيهلك عدوهم - أي فرعون وجنوده – وأنه سينزل عليهم كتابًا من عنده فيه الأوامر والنواهي، التي ينبغي أن يسيروا عليها، فأهلك الله فرعون وقومه، وسأل موسي ربه الكتاب، فأمره الله أن يقصد سفح جبل الطور الأيمن، ويمكث فيه ثلاثين يومًا صائمًا متعبدًا لله، قال ابن عباس وغيره: الثلاثون ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله، وتمت أربعين ليلة بعشرة من ذي الحجة، فعلى هذا يكون كلام الله له يوم عيد النحر عند المسلمين، وفي مثله أكمل الله عز وجل لنبيه محمد دينه، وأقام حجته وبراهينه.


قال ابن كثير: والمقصود أن موسى عليه السلام، لما استكمل الميقات، وكان فيه صائمًا، يقال، إنه لم يستطعم الطعام، فلما كمُل الشهر أخذ لحاء شجرة فمضغه ليطيب ريح فمه، فأمره الله أن يُمسك عشرًا أخري، فصارت أربعين ليلة، ولهذا ثبت في الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، فلما عزم على الذهاب، استخلف على شعب بني إسرائيل أخاه هارون، المحبب المبجل الجليل، وهو ابن أمه وأبيه (شقيقه)، ووزيره في الدعوة إلي الله، فوصاه ببني إسرائيل، قال تعالي: "وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا" أي في الوقت الذي أمر بالمجيء فيه "وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ" أي كلمه من وراء حجاب، إلا أنه أسمعه الخطاب، فناداه وناجاه وقربه وأدناه.

وهذا مقام رفيع، ومنصب شريف، فصلوات الله عليه وسلامه في الدنيا والأخرى، ولما أعطي هذه المنزلة العلية، والمرتبة السنية، وسمع الخطاب، وسأل رفع الحجاب، فقال للعظيم الذي لا تدركه الأبصار القوي البرهان: "قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي" ثم بين تعالي أنه لا يستطيع أن يثبت عند تجليه تبارك وتعالي، لأن الجبل الذي هو أقوي وأكبر ذاتًا، وأشد ثباتا من الإنسان، لا يثبت عند التجلي من الرحمن، ولهذا قال: "قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي"، وعن أبي موسي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، بيده القسط يخفض ويرفع، حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي إليه بصره من خلقه". متفق عليه. 

قال ابن عباس في قوله تعالي: "لا تدركه الأبصار"، ذلك نوره الذي هو نور، إذا تجلي لشيء لا يقوم له شيء، ولهذا قال تعالي: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ" ( الأعراف143). قال مجاهد: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ" فنظر إلي الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك علي أوله، ورأي موسي ما يحدث للجبل فخر صعقا، وعن أنس أن رسول الله صلي الله علي وسلم قرأ "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" قال هكذا بأصبعه، ووضع النبي صلي الله عليه وسلم الإبهام علي المفصل - علي المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل. رواه أحمد وابن جرير وصححه.

قال ابن عباس: ما تجلى – يعني من العظمة منه إلا قدر الخنصر فجعله دكّا، قال: ترابا "وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا" أي مغشياً عليه، وقال ألسدي: ما تجلي للجبل إلا قدر جناح بعوضة، فصار الجبل دكّا، فلما أفاق موسي عليه السلام قال: "فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ" (الأعراف 143).

ثم خاطب الله تعالى موسى عليه السلام: "قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي" أي في ذلك الزمان،لا ما قبله، ولا ما بعده: "فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" أي فخذ ما أعطيتك من الرسالة والكلام، ولا تسأل زيادة عليه، وكن من الشاكرين علي ذلك.

وتلقي عليه السلام "الألواح" قال تعالى: "وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ" وكانت الألواح من جوهر نفيس، ففي الصحيح "أن الله كتب في الألواح بيده"، وفيها تفصيل لكل ما يحتاجون إليه من الحلال والحرام، وأمره الله تعالى أن يأخذها بعزم ونية صادقة وقوية "فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا" فمن خرج علي أحكامها، وتمرد علي أوامرها، فسترون عقابي بهم "سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ".


(الأعراف 144) أي سيناله العذاب والعقاب من الله تعالي

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الخليج التعليمي،

حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين .

-- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- 

الموقع تحت اشراف الأستاذ أبو الفهد

أشهدكم أمام الله تعالى أنني لن أسامح أي شخص يسرق محتوى موقعي ادعو الله على السارق

( السعودية اليوم ksalyoum.com )

ان يفقرك ويحرقك في الدنيا قبل الاخرة انت وعائلتك وان يهلك نسلك ويقطع دابرك

افعلوا ما تشاؤون فلنا لقاء عند الله تعالى

...